ابن الأثير

343

الكامل في التاريخ

فأخبره ، ووقف أبو العبّاس يقاتلهم ، فرجعوا عنه ، وكمّن بعض شذواته ، وأمر أن يظهر واحدة منها ، فطمعوا فيها وتبعوها حتّى أدركوها فعلقوا بسكانها ، فخرجت عليهم السفن المكمّنة وفيها أبو العبّاس ، فانهزم الزنج ، وغنم أبو العبّاس منهم ستّ سميرينات ، وانهزموا لا يلوون على شيء من الخوف ، ورجع إلى عسكره سالما ، وخلع على الملّاحين وأحسن إليهم . ذكر وصول الموفّق إلى قتال الزنج وفتح المنيعة وفيها ، في صفر ، سار الموفّق عن بغداذ إلى واسط لحرب الزنج ، وكان سبب تأخّره عن ابنه أبي العبّاس هذه المدّة أنّه [ كان ] يجمع ويحشد [ 1 ] الفرسان والرجّالة ، ويستكثر من العدّة التي يوقى بها على حرب الزنج ، ويسدّ الجهات التي يخاف فيها لئلّا يبقى له ما يشغل قلبه . إلّا أنّ الخبيث رئيس الزنج قد أرسل إلى عليّ بن أبان المهلّبيّ يأمره بالاجتماع مع سليمان بن جامع على حرب أبي العبّاس ، فخاف وهنا « 1 » يتطرّق إلى ابنه أبي العبّاس ، فسار عن بغداذ في صفر ، فوصل إلى واسط في ربيع الأوّل ، فلقيه ابنه ، وأخبره بحال جنده وقوّاده ، فخلع عليه وعليهم ، ورجع أبو العبّاس إلى معسكره بالعمر ، ثمّ نزل الموفّق على نهر شداد « 2 » بإزاء قرية عبد اللَّه ، وأمر ابنه فنزل شرقيّ دجلة بإزاء فوهة بردودا « 3 » ، وولّاه مقدّمته ، وأعطى [ 2 ]

--> [ 1 ] وتحشد . [ 2 ] وأعطا . ( 1 ) . ان . dda . A ( 2 ) . sitcnupenis . A ( 3 ) . قرية برددا . B